السمعاني

325

الأنساب

أبي الفياض البرقي واسمه عبد الرحمن بن عمرو مولى سبأ ، ويقال مولى رعين يكنى أبا إسحاق ، من أصحاب عبد الله بن وهب حدث عنه وعن أشهب بن عبد العزيز ، روى عنه محمد بن داود بن أسلم وغيره . وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة البرقي مولى بني زهرة ، حدث عن عبد الملك بن هشام بالمغازي ، وحدث عن عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن أبي مريم وأسد بن موسى وأبي صالح كاتب الليث وغيرهم ، وكان ثقة ثبتا ، توفي في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين فجأة ضربته دابة في سوق الدواب ، قيل إن أخاه كان صنفه ( 1 ) ولم يتمه فأتمه وحدث به وكان إسنادهما واحدا . البرقي : بفتح الباء والراء ، والقاف بعدهما ، هذه النسبة إلى برق وهو بيت كبير من خوارزم انتقلوا إلى بخارا وسكنوها ، وهذه النسبة إلى برق يعني بالفارسية بره ولد الشاة لأنه كان في آبائه من يبيع الحملان فعرب الفارسي ، قال أبو الحسن بن ماكولا : هكذا ذكر لي ابن ابنه أبو عبد الله بن أبي بكر البرقي ، وأصلهم الإمام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه الخوارزمي البرقي ، سافر إلى العراق وحج واستوطن بخارا ، وكان أحد الأدباء والخطباء الفصحاء وابناه الفقيه الزكي ( 2 ) أبو بكر أحمد والفقيه العارف أبو حفص عمر ابنا أبي عبد الله وكانا يتزهدان ، وهما من أهل العلم ويقولان الشعر ، قال ابن ماكولا : أبو بكر أحمد بن محمد أحد الفضلاء المتقدمين في الأدب وفي علم التصوف ( 3 ) والكلام على طريقهم وله كرامات ( 4 ) وله شعر كثير جيد فيه معان حسان مبتكرة ، قال ابن ماكولا : ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف ، وسمع أبو بكر البرقي الحديث من أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري ومحمد بن محمد بن صابر الكاتب والخليل بن أحمد السجزي ، سمع منه ابنه أبو عبد الله وواصل بن حمزة البخاري وغيرهما ، وروى أبو عبد الله عن أبي موسى هارون بن أحمد الرازي ، ومات في المحرم سنة ست وسبعين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن الفضل وهو ابن ثلاث وستين سنة . وأما أبو عبد الله والدهما كان إماما في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة ، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الأستاذ يقول سمعت أبا عبد الله

--> ( 1 ) في المنتظم " صنف التاريخ " وبه يتضح المراد . ( 2 ) في م وس " الزنجي " بلا نقط كذا . ( 3 ) في م وس " التصرف " خطأ . ( 4 ) في م وس " كلام مستوره " والعبارة هنا فيها مخالفة لعبارة الاكمال والذي في الاكمال في هذه الكلمة " وكان يدعي له كرامات " .